نصيحة سنيوريتا ضعى الدواجن فى محلول ملحى قبل طهيهم، حتى تظهر نكهتم بقوة أثناء الطهى.

ما لم تعرفيه من قبل عن حياة ما بعد الجامعة

ما لم تعرفيه من قبل عن حياة ما بعد الجامعة

الحياة خيارات، ولكلِّ مرحلة عمرية خيارتها المحدودة، ففي الطفولة لا نستطيع الاستقلال بحياتنا أو اتخاذ القرارات الأنسب لنا، وفي الشيخوخة أيضًا تحكمنا ظروف مشابهة تجبرنا أحيانًا على التخلي عن بعض رغباتنا وأهدافنا.

 

هناك مرحلة واحدة في حياتك تفتح لك أبواب الخيارات كلِّها على مصراعيها إلى درجة الجنون، إنّها مرحلة ما بعد التخرج في الجامعة، في هذه المرحلة العمرية بمقدورك أن تحيا طفلًا أو شيخًا، أو تتقمص حياة غيرك، أو تنحت لنفسك حياتك الخاصة التي طالما رغبت فيها وحلمت بها.

 

لماذا لا يحدث هذا لكلِّ الناس؟

كما قلنا في البداية فإنّ الحياة خيارات، والبعض يختار ألّا يختار! بمعنى أنّه يفضل أن يستسلم للاتجاه السائد في المجتمع من حوله، فيفكر كما يفكرون، ويتخذ نفس القرارات الشائعة في بيئته، فيتحول إلى نسخةٍ أخرى من أشخاصٍ سبقوه، وعندما تتزايد هذه النسخ يومًا بعد يوم تصبح اتجاهًا مسيطرًا يخشى الآخرون مخالفته أو الخروج عليه.

 

إذا أنهيت حياتك الجامعية للتو فأنصحك ألّا تسير في نفس الطريق الذي يسير فيه أغلب الناس. فكر في شيء مختلف، استمع إلى صوتك الداخليّ الذي يلح عليك بفكرة مجنونة، أو مخاطرة، أو رغبة ملحّة.

لا ترضخ للاختيارات المفروضة عليك، ولكن اصنع خياراتك الخاصة، فأنت تملك في هذا العمر كلَّ شيء يحقق أحلامك بينما لا يملكك شيء، لاحقًا عندما تتجاوز هذه المرحلة من عمرك ستدرك أنّك محكوم لأشياء كثيرة.

إذا كنت على وشك التخرج من الجامعة، فاقرأ هذه النصائح جيدًا حتى لا تهدر السنوات الذهبية القادمة في حياتك، كما أهدرها ملايين سبقوك ثم عضوا عليها أصابع الندم …

 

1- اهرب من الوظائف الحكومية

كانت الوظائف الحكومية في السابق مغنمًا؛ لأنّها تؤمّن مستوى معيشي مناسب مع أوقات فراغ تتيح للإنسان الاستمتاع بحياته وممارسة هواياته، أمّا الآن فإنّ عبء الوظيفة يتعدى بخس رواتبها إلى تحويل الموظف إلى آلة تدور طوال اليوم مستهلكةً طاقته وقدراته دون إنتاج حقيقي.

الوظيفة الحكومية طريقك الأقصر إلى شيخوخة الروح والجسد، وحكم الإعدام على طموحاتك ورغباتك، ونقطة النهاية في جملة ’’حطام إنسان يحلم‘‘.

 

2- اجمع قطع البازل

إذا كان لديك فكرة تعتقد أنّها ترضي طموحاتك وتحقق ذاتك فإنّ أفضل الأوقات لتبدأ في تنفيذها – الآن – عقب التخرج مباشرةً من الجامعة.

ابحث حولك ستجد في أصدقائِك من تحركهم نفس الرغبة، ولديهم قطعة أخرى من بازل النجاح، استمر في البحث ستعثر على مزيد من القطع، يمكنك الآن تكوين فريق عمل أو شركة أو فرقة أو غير ذلك لتأسيس مشروعك الخاص الذي يحمل رؤيتك، ورسالتك في هذه الحياة.

 

3- استثمر في تغذية خبراتك الإنسانية

من المفاهيم الخاطئة التي وقع فيها أجيال من الشباب العربيّ الاعتقاد بأنّ الخبرات التي يجب على الإنسان تحصيلها خبرات الحياة الوظيفية وحسب، وإغفال جوانب أخرى تتعلق بتغذية إنسانية الإنسان العربيّ وإشباع روحه.

في السنوات الخمس التالية للتخرج في الجامعة لا بد أن يكون ضمن أهدافك زيادة معارفك الثقافية والروحية بالتعرف على ثقافات جديدة، ومخالطة مجتمعات مخالفة، والانغماس في تجارب ثريّة.

من أفضل الوسائل لذلك السفر والسياحة واكتشاف حقيقة الحضارات وطبائع الشعوب وعاداتها وثقافتها، أو التطوع في الأعمال الخيرية والتماس مع شرائح بشرية مغايرة لما اعتدت التعامل معه، فإن لم تنجح في ذلك فليس أقل من أن تمنح القراءة الموسعة الدور الأكبر لرتق هذه الفجوة.

 

4- لا تجعل الزواج ضمن أول 5 أهداف في حياتك

الزواج في عالمنا العربيّ تحديدًا عملية معقدة تستنفد طاقتك وجهدك إن لم تختر الشخص الصحيح، وإذا كنت تضع الزواج ضمن أول خمسة أهداف في قائمتك، ففي الغالب لن تتجاوزه لتصل إلى ما بعده.

الزواج المبكر عصمة من الزلل – هذه حقيقة – لكن عندما تقرر أن تُحيي أحلامك قد يكون من الأفضل أن تخوض تجاربك الجريئة أولًا، فتأكد جيدًا أنّ الشخص الذي سوف تختاره سيدفعك للأمام بشدة، ولن يكون تحديًا من التحديات الجديدة التي عليك التعامل معها.

 

5- اعمل بعض الوقت لا كلّ الوقت

حتى نكون واقعيين فإنّ هناك متطلبات مادية قد تفرضها الظروف، وحتى مع الرغبة في استثمار فترة ما بعد التخرج في الجامعة في الحياة بشكل أكثر فائدة من المعيشة التقليدية، فإنّ هذه الالتزامات المالية قد تعوق ذلك.

وهنا يبرز دور العمل المستقل من المنزل، الذي يمكنه أن يوفر لك دخلًا مناسبًا لمتطلباتك دون أن يجبرك على هجر رغباتك وآمالك.

ابحث عمّا يمكنك أن تعمله عن بعد (التدوين، التصوير، التصميم، البرمجة، التسويق، …) وابدأ في تسويق نفسك عبر المواقع المخصصة لذلك، سوف تساعدك هذه التجربة على كسب خبرات عملية مفيدة في نفس الوقت الذي تؤمّن فيه مصاريفك الخاصة.

في النهاية يجب عليك أن تعرف قيمة ما تملكه، وأن تحسن استثماره، وأنّ السنوات التي تلي تخرجك في الجامعة إحدى الفرص النادرة التي تمنحها لك الحياة لتصبح “نفسك” بعدها سيكون عليك أن تعاني كثيرًا لتحقيق أهدافك وأحلامك.


إذا كنتي تواجهي أي مشكلة في الموقع أو لديكي أي إستفسار لا تترددي بالتواصل معنا

تغيير لون الموقع